الشيخ محمد الصادقي
9
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
والوهن هنا وهن العزم مهما جاء في أخرى لوهن العظم « رب إني وهن العظم مني . . » ( 19 : 4 ) ، فإن الوهن في سبيل تحقيق الحق وابطال الباطل تهاون بالحق وتعاون في الباطل ، فلا تهنوا في ملاحقة الكفار ، ولا تحزنوا على ما يلحقكم من أذى الكفار « و » الحال أنكم « أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ » عليهم على أية حال « إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » باللّه عاملين بشرائط الإيمان ، فان « اللَّهُ مَعَكُمْ » ما دمتم أنتم مع اللّه « وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ » : لم ينقصكم أجرها . « لا تهنوا » تحلّق على كل الحقول الحيوية الإيمانية ، مهما نزلت بمناسبات خاصة ، كما يروى أنه « أقبل خالد بن الوليد يريد أن يعلو عليهم الجبل فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اللهم لا يعلون علينا فأنزل الله الآية » « 1 » . . فقال النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : اللّهم لا قوة لنا إلّا بك وليس أحد يعبدك بهذا البلد غير هؤلاء النفر فلا تهلكهم وثاب نفر من المسلمين رماة فصعد وا فرموا خيل المشركين حتى هزمهم اللّه وعلا المسلمون على الجبل فنزلت الآية « 2 » .
--> ( 1 ) . الدر المنثور 2 : 78 - اخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس قال : اقبل . . . ( 2 ) المصدر اخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن جريح قال : انهزم أصحاب رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في الشعب يوم أحد فسألوا ما فعل النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وما فعل فلان فنعى بعضهم لبعض وتحدثوا ان النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قتل فكانوا في حزن فبينما هم كذلك علا خالد بن الوليد بخيل المشركين فوقهم على الجبل وكان على أحد مجنبي المشركين وهم أسفل من الشعب فلما رأوا النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فرحوا فقال النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : اللهم . . و في تفسير الفخر الرازي 9 : 15 روى أن أبا سفيان صعد الجبل يوم أحد ثم قال : أين ابن أبي كبشة - يعني الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) - اين ابن أبي قحافة اين ابن الخطاب فقال عمر : هذا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وهذا أبو بكر وها انا عمر فقال أبو سفيان : يوم